نفذتها عبر مسيرة ب”دم بارد”..
مجزرة لأطفال كالوقي.. جريمة جديدة للمليشيا..
تقرير: لينا هاشم
المليشيا قصفت روضة أطفال ومستشفى بجنوب كردفان
إستشهاد “43” طفلاً و”32″ من الرجال و “4” نساء
“38” إصابة بينها حالات خطرة
شبكة أطباء السودان تدين هجوم المليشيا المتعمّد
حكومة جنوب كردفان : المليشيا تتمادى في سلوكها الإجرامي تجاه المواطنين
مطالبة للمجتمع الدولي والإقليمي ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخُل
نفذت مليشيا الدعم السريع، والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو قصفًا عنيفًا على مدينة كالوقي بولاية جنوب كردفان، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين بينهم اطفال ، وطال القصف روضة أطفال ومستشفى، وأسفر عن مقتل عدد من الأطفال داخل الروضة، إلى جانب سقوط ضحايا من المدنيين داخل المستشفى، وسبب حالة من الصدمة والذعر بين السكان ، ويأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد ميداني متواصل تشهده ولاية جنوب كردفان، حيث تتعرض المناطق السكنية والمنشآت المدنية للاستهداف بواسطة مليشيا الدعم السريع ،ما يفاقم الوضع الإنساني ويزيد من معاناة الأهالي في ظل غياب ممرات آمنة للإغاثة ، وأكدت المصادر أن الأهالي يطالبون بوقف فوري لاستهداف المدنيين والمنشآت الخدمية، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات سيؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في الإقليم .
قصف متعمد
وقالت شبكة أطباء السودان إن هجمات بطائرات مسيرة انتحارية متعمدة استهدفت روضة أطفال وعدداً من المنشآت المدنية في كلوقي،وحسب مصادر ارتفع عدد القتلى جراء هجمات مليشيا الدعم السريع على روضة الأطفال ومواقع أخرى في مدينة كالوقي إلى نحو 47 قتيلاً غالبيتهم من الأطفال فيما أُصيب نحو 50 آخرين، وذكر مصدر أن الهجوم الأول استهدف الروضة يوم الخميس، ثم عادت مسيرات المليشيا لاستهداف المدنيين الذين تجمعوا لتقديم المساعدة بعد المجزرة، كما تعرّض مستشفى المدينة ومبنى آخر للقصفٍ.
وأوضحت المصادر أن الحصيلة قد لا تكون نهائية، لا سيما مع وجود جرحى حالتهم حرجة ويتلقون العلاج. ووصف بيان لشبكة أطباء السودان الهجوم بأنه انتهاك جسيم للقانون الإنساني الدولي واستمرار في استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
سلوك إجرامي
وبدورها أدانت الأمانة العامة لحكومة ولاية جنوب كردفان الجريمة وقالت في بيان أمس، مواصلة لسلوكها الاجرامي وتمادياً في ارتكاب أفظع الجرائم والانتهاكات ضد المواطنين العزّل وفي إصرار علي استهداف المرافق والأعيان المدنية قصفت مليشيا الدعم السريع الارهابية وحليفتها حركة الحلو المتمردة مدينة كلوقي حاضرة محافظة قدير بولاية جنوب كردفان يوم الخميس الرابع من ديسمبر الجاري بعدد أربعة صواريخ اطلقتها طائرة مسيرة أستهدفت روضة نبع الحنان للأطفال ومستشفى المدينة وأماكن أخرى مكتظة بالمدنيين .
وحسب بيان حكومة الولاية لم يسلم من العدوان حتى المواطنين والكوادر والأطقم الطبية المشاركة في عمليات إخلاء الجرحى والمصابين ونتج عن هذا الاستهداف الممنهج والجريمة البشعة سقوط عدد “٧٩” من المواطنين بين قتيل وجريح بينهم “٤٣” طفلاً قتلوا بدم بارد، بينما كانوا داخل فصولهم الدراسية بالإضافة الي “٣٢” شهيداً من الرجال وعدد “٤” شهيدات من النساء. بالإضافة إلى عدد “٣٨” جريح “٢١” من الرجال و”٦” من النساء و”١١” طفل .
واوضح البيان أن حكومة ولاية جنوب كردفان وشعب الولاية يجددون إدانتهم واستنكارهم للجرائم والانتهاكات التي ظلت ترتكبها مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية جناح الحلو في حق المواطنين والتي ترقي لجرائم الحرب والإبادة وطالب البيان المجتمع الدولي والاقليمي ومنظمات حقوق الإنسان والمؤسسات العدلية بالاضطلاع بدورها تجاه مايتعرض له شعب الولاية من انتهاكات طالت الأطفال والنساء والمجتمع المدني، وتصنيف مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية جناح الحلو كمنظمات إرهابية وعدم إتاحة الفرصة لمرتكبي هذه الجرائم والانتهاكات للإفلات من العقاب.
جرائم جماعية
وفي سياق ذي صلة،حذّر مكتب الأمم المتحدة الخميس من احتمال تعرض إقليم كردفان لموجة أخرى من الجرائم الجماعية وقال إن القتال العنيف بين الفصائل المسلّحة يهدد بكارثة إنسانية وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر ترك إن التاريخ يتكرر في كردفان بعد سقوط الفاشر الشهر الماضي، حيث تم تجاهل تحذيرات دولية قبل وقوع عمليات قتل واسعة النطاق .
وأكد تورك انه منذ أواخر أكتوبر وبعد سيطرة مليشيا الدعم السريع على مدينة بارا في شمال كردفان، رصدت الأمم المتحدة ما لا يقل عن “269” مدنياً قضوا جراء القصف الجوي والمدافع والقتل الميداني وانقطاع الاتصالات في مناطق واسعة قد يعني أن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير، مع ورود تقارير عن هجمات انتقامية واعتقالات تعسفية وعنف جنسي وتجنيد قسري للأطفال، إضافة إلى الانتهكات الاخرى .
تحذير وعقاب
قبل سقوط الفاشر في نوفمبر أصدرت الأمم المتحدة تحذيرات بشأن احتمال وقوع انتهاكات جسيمة ،ولم تُؤخذ بعين الاعتبار إلى حد كبير وبعد استيلاء قوات الدعم السريع على المدينة اندلعت عمليات قتل جماعي وظهرت جثث من خلال صور الأقمار الصناعية ووصفها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنها مسرح جريمة ومنذ ذلك الحين طالبت منظمة العفو الدولية بفتح تحقيق في جرائم حرب وفرض الإتحاد الأوروبي عقوبات على عبد الرحيم دقلو نائب قائد المليشيا وشقيق قائدها حميدتي .






