خارج النص
يوسف عبد المنان
معركة كردفان
*حسمت القوات المسلحة والقوات المشتركة وقوات الإسناد معركة كبرى بتحرير المنطقة الممتدة من رهيد النوبة وحتى بارا بطول “٢٠٥” كيلو متراً والتحمت قوات الهجانة الهجين القادمة من الأبيض مع قوات وأبطال معارك جبرة الشيخ بعد تحرير منطقة جريجخ والكسارة ووادي الدوم وحتى أم قرفة وحينها التقى هناك جيل البطولات بجيل التضحيات ،التقى أخوان المرشال أركو مناوي بأبطال الهجانة أم ريش وفرسان جهاز الأمن والمخابرات الذين يعرفهم الجنجويد ببسالتهم حين يلتقي الرجال في ساحة الوغي.
*يوم أمس تم فتح طريق الصادرات الذي شيّدته أيادي أبناء السودان بالعرق والسهر ولاتزال شركة زادنا للطرق تنتظر حكومة السودان اسداد ماعليها ولايذكر طريق الصادرات وإلا كان مولانا أحمد هارون حاضراً في المخيلة كما حضر أمس عبر بيان بليغ يدعو فيه أبناء كردفان للفزعة والنفير لدعم الجيش وسد ثغرات المدن المحرّرة ،وذلك ما ذهبنا اليه في زاوية أمس .
*ومعركة أم سيالة ومعركة بارا ومعركة جريجخ وجبرة الشيخ ماكانت مجرّد معركة ساعات قليلة إنما معارك خسرت فيها القوات المسلحة والقوات المشتركة رجالاً وكسبت الأرض والشرف والوطن وقدّمت حركة تحرير السودان بقيادة مناوي الشهيد اللواء عبدالعزيز نيري الذي يُكنى ب”مستر هجوم” وهو قطعة نادرة وعملة نفدت من الأسواق ورجل باأف فارس سقط شهيداً فأوجع فقده كل مقاتل لما عُرف عنه من جسارة في سوح القتال، والآن كل السودان عبدالعزيز نيري، كما دفن في رمال كردفان الشهيد اللواء عبدالله هنو شرف الدين قائد قوات حركة العدل والمساواة وكلاهما من دارفور التي أصبح تحريرها ديناً في عنق كل سوداني وأبناء دارفور من الوحدويين يقدمون كل يوم شهيداً من الكرمك إلى مدني ومن مصفاة الجيلي إلى أم سيالة وأم صميمة ،فكيف تذهب تضحيات هؤلاء الرجال سدى وينفصل الغرب من الشرق من أجل طموحات آل دقلو ومن شايعهم.
*كل التقدير لبسالة المشتركة التي قاتلت بشرف وشجاعة وبقلوب تفيض بحب التراب، والمشتركة عندي غلطاتها مغفورة وتضحياتها محفوظة في صدور الرجال.
*بعد معارك كردفان التي فتحت طريق الصادرات تنفّست كردفان عليل دعاش المساء رغم بوادر الجفاف التي أطلت بإمساك السماء مائها حتى اليوم ولم يتبق من الخريف إلا “٦٠” يوماً ممطراً، وهذا وقت لاينضج الفول ولا “العيش البزيل الكرميش”
خالص الدعوات للغر السمر بالحفظ والصون وبلوغ فاشر السلطان في معارك تنتظرها دارفور وشعبها.
*في مثل هذا اليوم يرتفع البرهان كقائد عسكري وسياسي يستحق أن نرفع له قبعات التقدير ونمد له سنوات الانتقال والعبور من الهزيمة إلى الانتصار، وقد صبر البرهان على كثير من الأذى وصمد في وجه العاصفة وقاد البلاد في ظروف بالغة الصعوبة وحصار دولي وتقاطعات داخلية حادة وحلفاء بلا مبادئ إذا اعطوا من السلطة شيئ أصبح البرهان جنرال ماهر وإذا تم ابعادهم منها إذا هم يقنطون ويصفونه بالكوز، ولكن البرهان ظل صامداً وجسوراً وشجاعاً في خوض معركة التحرير ،وكبير التقدير لياسر العطا رئيس الأركان على حُسن تخطيطه وتدبيره، وللجسور حافظ التاج ألف تاج على رأسه ولمقاتلي القوات المسلحة التحية والعرفان على صدق الوعد وتحرير شمال كردفان إلا بضع من قرى ومدن بسودري وغرب بارا.






