خلال اسبوع وصلها 2046 الف مواطن من الفاشر سيرا على الأقدام.. طويلة .. المدينة المنكوبة تستقبل النازحين..

خلال اسبوع وصلها 2046 الف مواطن من الفاشر سيرا على الأقدام..

طويلة .. المدينة المنكوبة تستقبل النازحين..

الأوضاع الإنسانية بالفاشر تصل ذروة التدهور.. مع انعدام الأمان..

معظم النازحين من النساء و الأطفال و كبار السن..

مقتل واصابة 29 مواطنا استهدفهم التمرد بالمدفعية الثقيلة…

نازحون : فقدنا جميع ضرورياتنا الأساسية، ونعاني الجوعٍ الشديد

الكرامة : هبة محمود
يواصل الآلاف من مواطني مدينة الفاشر موجة نزوح قاسية سيرا على الأقدام إلى منطقة طويلة بحثا عن الأمان، عقب إحكام مليشيا الدعم السريع حصارها على المدينة ومواصلتها قتل السكان من خلال القصف المدفعي المتواصل.
الانتهاكات في حق سكان الفاشر تتواصل ليل نهار في محاولة بحسب مواطنين من الفاشر تحدثوا إلى “الكرامة” لتهجيرهم أو قتلهم، فيما بلغت الأوضاع الإنسانية ذروتها من التدهور ،ليخرجوا بحثا عن الأمن والمأكل والمشرب.
فخلال اسبوع واحد وفق المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور لـ”الكرامة” وهي الفترة من ال 3 من ابريل الجاري وحتى يوم امس، فقد وصل مدينة طويلة حوالي 2046، نازح أغلبهم من النساء و الأطفال و كبار السن.
وامس استهدفت قوات المليشيا الفاشر بالمدفعية الثقيلة، ما أسفر عن مقتل 12 مواطنًا وإصابة 17 آخرين إصابات بالغة، تم نقلهم للمستشفيات والمراكز الصحية لتلقي العلاج، بحسب الفرقة السادسة مشاة، وهي أحد اهم العوامل أدت إلى حالات النزوح الكبيرة.

البحث عن الأمان سيرا على الاقدام

وفي ظل تدفق النازحين إلى مدينة طويلة من مخيم زمزم ومدينة الفاشر، نقلت تقارير صحافية خروج الأسر سيرا على الاقدام، ووثق مقطع فيديو، وفق “دارفور24″، مغادرة عشرات الأسر صباح الاثنين الماضي عبر شاحنات انطلقت من الفاشر وزمزم إلى مدينة طويلة.

وبحسب المتحدث الرسمي باسم المنسيقية العامة للنازحين واللاجئين بإقليم دارفور آدم رجال لـ” الكرامة ” فان المواطنيين خرجوا بحثا عن الأمان سيرا على الأقدام لوحدهم دون أي حماية من المليشيا مثلما ظلت تردد بعض الجهات.

إفادات نازحين هربا من الموت

وخلال إفادات رصدتها “الكرامة” لعدد من النازحين الفارين إلى طويلة، يتبين حجم المعاناة حيث يواجه هؤلاء النازحين ظروفًا إنسانية صعبة، بعد أن فقدوا جميع احتياجاتهم الأساسية وحرموا من العيش الكريم ووصلوا سيرًا على الأقدام، وعلى عربات الكارو، والدواب، وهم في أمسّ الحاجة إلى جميع المواد الغذائية وغير الغذائية.
تروي النازحة “نسيبة نور الدين آدم” التي نزحت من مخيم زمزم بالفاشر إلى منطقة طويلة، معاناةً لم تختبرها من قبل على الطريق.
تقول إنهم فقدوا جميع ضرورياتهم الأساسية، ويعانون من جوعٍ شديد، ويحتاجون بشدة إلى الطعام ومياه الشرب والمأوى والعلاج الطبي والأدوية المنقذة للحياة.
أما النازحة “سميةحسن عيسى محمد” التي نزحت من شقرا إلى مخيم زمزم ومن ثم إلى منطقة طويلة، في ثلاثة أيام تقول انها واجهت الأمرين خلال رحلتها حيث تعرضت للضرب من قبل قوات المليشيا هي واخواتها ووالدها المسن بعد أن تم وصفهم بالفلنقايات التابعين للحكومة.
وفي رحلة معاناة وصل النازح عبد السلام علي آدم الذي فر من أطراف شقرة ووصل إلى منطقة طويلة بولاية شمال دارفور بعد رحلة شاقة للغاية على طول الطريق، برفقة الأطفال والنساء وكبار السن في عربات الكارو.
وقال عبد السلام أنهم يحتاجون إلى مأوى و غذاء ودواء بعد أن فقدوا اي شيء مناشدا الخيرين والمنظمات.

طويلة ..محطة إنتظار

وقبل الإنتقال إلى نقطة أخرى يجب التوقف عند ماهية منطقة طويلة ولماذا تم اللجوء إليها وكم تبعد عن مدينة الفاشر ؟!
على بعد (80) كيلو متراً غرب مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور ،تقع مدينة “طويلة” الواقعة تحت سيطرة حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.
ووفق تقارير فقد شهدت منطقة طويلة اشتباكات عسكرية عنيفة بين الجيش والدعم السريع في يونيو من العام 2023، قبل أن تعود حركة عبد الواحد نور وتسيطر عليها في أغسطس 2023 .
تعتبر طويلة إلى جانب روركرو وقولو ودربات في جبل مرة، من أهم مراكز استقبال النازحين، وعلى الرغم من أنها تعد منطقة زراعية بحسب المتحدث الرسمي باسم منسقية النازحين واللاجئين بدارفور آدم رجال لـ” الكرامة ” الذي وصفها بكونها المدينة المنكوبة، حيث أنها كانت من أهم الروافد التي تغذي الفاشر بالمحصولات الزراعة، لكن في ظل إندلاع الحرب عانى الموسم الزراعي على مدار العامين الفشل، لتصبح طويلة محطة انتظار للمواطنين ينتظرون خلالها صول المساعدات والمنظمات.

بالأرقام

وناشد المتحدث الرسمي بإسم منسقية النازحين واللاجئين بدارفور آدم رجال المنظمات الإنسانية والخيرية تقديم المساعدة العاجلة لهؤلاء المتضررين في منطقة طويلة، إذ يعانون من الجوع وسوء التغذية بين الأطفال.
وبحسب احائيات مد بها “الكرامة” فإن النزوح من الفاشر ومعسكراتها، بالإضافة إلى منطقتي شقرة وأم هجليج المجاورتين، إلى منطقة طويلة بولاية شمال دارفور. وعلى مدار ثلاثة أيام (6-8 أبريل 2025)، أسفر عنه وصول 186 أسرة، تمثل حوالي 1116 فردًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top